تقرير بحث السيد الخميني للسبحاني

138

تهذيب الأصول

أو بسيطاً مقيّداً أو مركّباً تقييدياً فأصالة عدم التذكية جارية ، مع الغضّ عن الإشكال المشترك . أمّا إذا كانت أمراً بسيطاً متحصّلًا من الأمور الخارجية فواضح ؛ لأنّه مسبوق بالعدم قبل تحقّق الأمور الخارجية ، والآن كما كان . واختلاف منشأ الشكّ واليقين لا يضرّ به . وكذلك إذا كانت أمراً بسيطاً منتزعاً ؛ لأنّ هذا الأمر الانتزاعي الموضوع للحكم وإن كان على فرض وجوده يتحقّق بعين منشأ انتزاعه ، لكنّه مسبوق بالعدم . وأمّا إذا كانت أمراً مركّباً تقييدياً - سواء كانت بسيطة متحصّلة مقيّدة ، أو منتزعة من الأمور الخمسة متقيّدة بقابلية المحلّ ، أو مركّبة منها ومتقيّدة بالقابلية - فجريان أصالة عدم التذكية لا مانع لها ؛ لأنّ المتقيّد بما أنّه متقيّد مسبوق بالعدم ومشكوك تحقّقه ، والفرض أنّ موضوع الحكم متقيّد . وبذلك يظهر : ضعف ما عن بعض أعاظم العصر قدس سره من أنّ التذكية إذا كانت نفس الأمور الخمسة ، وكانت قابلية المحلّ شرطاً للتأثير ولها دخالة في تأثير الخمسة لا تجري أصالة عدم التذكية ، بل المرجع هي أصالة الحلّ والطهارة « 1 » . وجه الضعف : أنّ دخالة القابلية في التأثير عبارة أخرى عن تقييد موضوع الحكم به . فالموضوع للحلّية والطهارة الواقعيتين هو الأمور الخمسة المشترط بالقابلية ، وهذا المعنى المتقيّد المشترط مسبوق بالعدم ، واختلاف منشأ الشكّ واليقين ممّا لا يمنع عن جريان الاستصحاب . وهذا ممّا لا إشكال فيه ، إنّما الإشكال في جريان أصالة عدم التذكية

--> ( 1 ) - فوائد الأصول ( تقريرات المحقّق النائيني ) الكاظمي 3 : 382 .